"يومًا ما .. حينَ يُكرم الله قلبًا تعلَّق بقلبٍ تَخلَّق، ويُركّبُ النّبض على النّبضِ تُدرك ساجدًا أنّ سنوات العفّة لم تذهب هباء! وأن صيانة القلب كانت معركة طاحنة وصراع مستدام، وأنّ المشاعر التي استصعبتَ لَجمَها صارت لذيذة في الله.
تُدركُ أنّ الحُبّ فطريّ، والتعلُّق خارجٌ من يدك، وأنّ الخير جزءٌ من إنسانيتك، لكنّك ستفهم حينها أن إدراكك والوعي هو ما يُكمل الإنسانية ويزيدُ عليها البهاء. ستعلمُ أنّ لحظةَ الحلال الأولى تَجُبُّ ما قبلها من وَهم. لا تعش لحظةً في شباكِ الوهم إنّ الذي فيكَ أعظمُ من لذّةٍ لا تدوم. 
لقد أوشكتَ الخطأ، لولا أن ربط الله على قلبك فما مال، قطعةُ الحُبّ تلك يا أخي لا بُدَّ تؤلمُك، توجعك، توقظ ليلك بأكمله، ضع يدك واقرأ باسم ربّك الذي خلق، فإن تألَّم قلبك فإنك بأعيُننا، وإن صرخَ فالله لا يُضيعُ أجر المُحسنين، وإنّ لانَ طائعًا فالله ما ودّعَك،
 وإنّ
 حنَّ ساعةً فاللهُ معك. 
إن الليل محراثُ الدواخل، وميقاتُ الإحساس المنفجر، ولا سكونَ إلا لمن سلّم النّبض لمن خلق. ولا سلامَ إلا لمن غضَّ الطّرف و سَبَق، إنَّ الله يُريكَ من أحببتَ كوردٍ مليءٍ بالعبق، لكنّك محرومٌ شََمّهُ فلا استنشاق إلا لمن صدق. 
أعلمُ انّكَ تُحاول، تغضُّ بلا التفات، تدعو الله بحصنٍ يدوم وسترٍ يحوم وشهوةٍ تصوم، لعلَّكَ أوشكتَ البلوغ، لعلَّ الذي هذّبته ينصُرُك.. الآن وغدًا وكل يوم سلّم ما فيكَ لله.. كُن مرابطًا على ثغرة قوّتك. فلا خذلان لعفّة يوسُفَ يا طهارة البتول"
لقائله
..💔

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق