اقتباس من رسالة سيلين الأولى وحكايتها الخيالية لمستحيل قد يجمعها مع يوسف:
سيد قلبي الأبدي يوسف، سأسرد لكَ حكاية لا أعتقد أنك سمعت بها يومًا، لأنني أنا من كتبها ووضع الدراما الخيالية لها، في حلبة الصراع النفسي وفي زحمة الاحتمالات والتساؤلات التي نبتت على مقبرة غيابك المفاجىء، كتبت لكَ هذه الحكاية، كتبتها قبل علمي بموضوع بُعدك الذي صدَّع جدران حياتي.
وحان الوقت لتعرية حروفها القابعة في بئر وجه الحقيقة، حقيقة مشاعري واغترابها وحنينها لكَ.
حكاية تحمل اسم" يومًا ما "، أسردُ ما في جوفها لكَ:
" يومًا ما ستتلاشى تلك الخيبة العالقة في أيسركَ!!
ستحملك لي غيمة من حب، في ذلك الحين لن أبخل عليك بكلمة واحدة..!
سأحتضن وجعك، وأقبل جرحك الدامي، وسأشد على خيبتك وأبتلعها!!
لن أترك لكَ أثرًا في مسامات رُوحك وهو موجوع!!
سأسرد لكَ قصص الحب والحرب، وسأحدثك عن أشيائي التي حدثت وأنتَ في غربة عن روحي، سأشتكي لكَ أيامًا طويلة انتظرتها وهي خالية من عينيكَ..!!
سأخبرك عن بطل الرواية الذي عشقته، وعن الكاتب الذي أحببت طريقة كتابته ربما لمشابهته لكَ، سأخبرك عن حروفي الميتة التي مزقتها قبل خروجها من خافقي، سأروي لكَ قصصًا نسجتها في عالم لا يحوي سوى أنا وأنت فقط.!
سأحدثك بكل ذلك، فقط حين تتلاشى خيبتك تلك."

هكذا انتهت الحكاية، بانتظار ميعاد جديد لوقت إنبلاج فجر أمل بدايتنا، يا ترى هل سيهطل المطر من جديد؟ وهل ستعود خضرة البستان بعد جدارية الحزن التي عصفت بندى أزهاره؟؟
وفي نهاية رسالتي، كما سردتَ لي ما قاله غسان لغادة، دعني أقول لك ما قالته غادة لحبيب مجهول:
"لو لم تكن حنجرتي مغارة جليد
لقلت لكَ شبئًا عذبًا
يشبه كلمة
أحبك".
سيلين