الرسالة السابعة

الرسالة السابعة، التي كتبها يوسف لغامضته "سيلين".🌺

"تالوث الحنين"
(قهوة،، مطر،، فيروز)

يـا حلوتي التي جُنت فيها السبل:
قد مضى على وقت إرسال رسالتك ما يقارب الشهر، وأنا ملتحف بالانتظار على أمل تجديد معجزة بوحك وكسرك لصمتك الذي كاد يقتلني، أنتظر ردك بلهفة بالغة كلهفتي برجوعكِ لمحراب حبي...
معذبتي الغامضة، مدللتي القاسية، طفل أنا حين أكتبُ لكِ، فلا شيء يقيدني حين أكتبكِ، لا عمر، ولا منطق، ولا حتى عرف...
اعتدت دومًا الكتابة لكِ ليلًا، حينما يستيقظ الحنين، حينما ألبس ثوب الشجن، حينما يفتح الناي ثقوبه لاستقبال حزني القابع فوق ظل القمر...
أكتبُ لكِ ليلًا كعادة اعتنقها العاشقون منذ زمن الحب، يسهرون على فتات ذكرى قرصت قلوبهم على حين غفلة من الحنين، لكنني في رسالتي هذه غيرت مجرى عادتي وكتبتُ لكِ صباحًا، بحضرة قهوتي السادة وعلى وقع زخات المطر التي تجملها فيروز بصوتها المعبىء بالحنين، ولهفتها الشديدة وهي تصدح بحب:
" كتبت إليكِ من عتب رسالة عاشق تعب
رسائله منازله يغمرها بلا سبب"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق